شمس الدين الشهرزوري
74
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الفصل الرابع في الماهية وأجزائها والكلي بالنسبة إلى الأفراد التي تحته : إمّا أن يكون نفس حقيقة تلك الأفراد بعد حذف المشخّصات أو داخلا فيها أو خارجا عنها ؛ فإن كان الأول ، فهو النوع الحقيقي : انحصر « 1 » في الشخص ، بمعنى أنّه لا يوجد في الخارج من الكلي إلّا فرد واحد كالشمس ؛ فهذا وكل فرد من الأشخاص يكون مقولا في جواب « ما هو ؟ » بحسب الخصوصية المحضة ؛ أو لم ينحصر بمعنى أنّه وجد من الكلي « 2 » في الوجود أكثر من واحد كالإنسان ، وهو المقول في جواب ما هو بحسب الشركة والخصوصية معا : أمّا بحسب الشركة فلكونه تمام القدر المشترك بين الأفراد ويصح أن يقال في الجواب عن الجماعة ؛ وأمّا بحسب الخصوصية فلصحّة مقوليته عن السؤال ب « ما هو ؟ » عن واحد ؛ لكون الذي لكل فرد من المقومات هو ذلك القدر المشترك ؛ إذ لو كان له مع القدر المشترك ذاتي يخالف غيره به لم يكن الأفراد من نوع واحد ، وقد فرضناه كذلك .
--> ( 1 ) . ت : المنحصر . ( 2 ) . ت : في الكلية .